خطب الإمام علي ( ع )

98

نهج البلاغة

في الليلة الظلماء . يعلم مساقط الأوراق وخفي طرف الأحداق ( 1 ) . وأشهد أن لا إله إلا الله غير معدول به ( 2 ) ، ولا مشكوك فيه ، ولا مكفور دينه ولا مجحود تكوينه ( 3 ) . شهادة من صدقت نيته وصفت دخلته ( 4 ) ، وخلص يقينه ، وثقلت موازينه . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المجتبى من خلائقه ، والمعتام لشرح حقائقه ( 5 ) والمختص بعقائل كراماته . والمصطفى لكرائم رسالاته . والموضحة به أشراط الهدى ( 6 ) . والمجلو به غربيب العمى أيها الناس إن الدنيا تغر المؤمل لها والمخلد إليها ( 7 ) ، ولا تنفس بمن نافس فيها ، وتغلب من غلب عليها . وأيم الله ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها ( 8 ) ، لأن الله ليس بظلام للعبيد . ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم وتزول عنهم النعم